سالت دماء شباب مصر على أرض بورسعيد – وهى أرض مصرية – خلال مباراة كرة قدم ! ،وأصدقكم القول بأني لم أتمالك نفسى من البكاء عند سماعي مكالمة إحدى الأمهات وهى تستغيث فى قناة الأهلي بطمأنتها على ولدها ، وهى تتوسل لهم وتبكى فى عويل قائلة أبوس إيديكم ورجليكم هاتولى إبنى ، أو عند معرفة أن أب مكلوم يجثو على ركبتيه أمام لاعبى الأهلى متوسلاً لهم ويطالبهم بمساعدته على رد إبنه البالغ من العمر 10 سنوات إليه ! ، وإنهرت باكياً عند مشاهدة لقطات من جثث الشهداء والمصابين والدماء ، يالهول فجيعة الأهل فى فلذات أكبادهك ، ولكن وسط كل تلك المشاعر المتأججة ، سألت نفسى من المتسبب فى كل هذا ، من نحاكمه ونحمله مسئولية تلك المذبحة ، التى لن تنسى أو تمحى من ذاكرة أى رياضي أو محب للكرة ، وسأذكر بعض من نحمله ما مصيبة الرياضة المصرية فى يوم 01-02-2012
أولاً الحكم فهيم عمر : هذا الإنسان نسى أن من ضمن مسئولياته الأساسية كحكم هي حماية أرواح اللاعبين والجهاز الفني بل والجماهير فى المدرجات ، فبعدما رأى بعينيه ضرب الصواريخ على لاعبي الأهلى أثناء إجرائهم عمليات الإحماء قبل بداية المباراة ، ولكنه جرى بعيداً عن مرمى الصواريخ وتغاضى عما حدث وكأنه كان مشهد فى حفلة غنائية ، ثم بين شوطي المباراة حدث إختراق لأرضية الملعب من قبل بعض المشجعين الموتورين وهم يحملون الصواريخ ، ولكنه غض الطرف عن هذا أيضاً ، غير مبالي بأية عواقب جراء تلك الأفعال ، وبعدها قامت جماهير المصري برشق الملعب بالحجارة وعليه ذهب المساعد الثانى للحكم ( المحترم ) فهيم عمر يبلغه بما حدث لينهره الحكم ويدفعه ليعود ثانية إلى مكانه !! ثم بعد كل هدف للمصري تندفع الجماهير داخل الملعب !، كل هذا لم يدفعه لإلغاء المباراة ولا يجعله يفكر فى أن ممكن أن يتعدى أحد هؤلاء الجماهير على لاعبى الأهلى ! ، هذا الشخص تضرج يداه بدماء الشهداء بتخاذله وتقاعسه عن حمايتهم وحماية اللاعبين.
ثانياً إتحاد الكرة : الإتحاد الفاشل الذي ترك هذا الجمهور يتمادى في شغبه وتعديه على الفرق التى يستضيفها ، فتغاضى عن عقاب النادى بعد مباراة سموحة عندما تم ضرب مساعد مدرب سموحة أمام أعين الجميع وبعقوبات هزلية ، ثم تتكرر مثل نفس التصرفات الخرقاء من الجماهير في مباراتهم مع الإتحاد ، ووقف الإتحاد موقف المتفرج وهاب سلاطة لسان رئيس النادى ، ولجنة الحكام التى كانت لينة ولم تعط تعليمات مشددة للحكام بإلغاء أية مباراة يحدث فيها شغب أو تجاوز من الجماهير ، هؤلاء تناثرت دماء الشهداء على ملابسهم ووجوههم .
ثالثاً الأمن المتخاذل : مشهد مخزى للغاية ما شاهدناه من سلبية الأمن التى قد تصل لدرجة التواطؤ بسبب تركهم المذبحة وهروبهم – وهو مشهد مكرر ومعتاد منذ عام تقريباً ! ، هروب وتقاعس عن القيام بواجباتهم المنوطة بهم المحافظة على سلامة أرواح المصريين .
كل هؤلاء قتلة مثل الهمج الذين قتلوا بيدهم وخانوا عهد الأمان لضيوفهم في مشهد به خسة ووضاعة يذكرنا بخيانة اليهود للرسول (ص) ، كل من ذكرناهم ستظل دماء وأرواح الشهداء في أعناقهم إلى يوم الدين ، ونحن كلنا سنطالب بالقصاص منهم بلا رحمة . |