تأهل النادي الإفريقي إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإفريقي بعد تغلبه الأحد في نيجيريا على كادونا يونايتد (0 - 1) في ختام مباريات المجموعة الأولى.
سجل هدف الإفريقي شاكر الرقيعي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول (49) من ركلة جزاء.
وبهزيمة إنتر الأنغولي في كوتديفوار ضد أسيك (1 - 0) أنهى الإفريقي المجموعة في الصدارة ليلاقي في نصف النهائي صانشاين ستارز النيجيري صاحب المركز الثاني في المجموعة الثانية.
مباراة مجنونة
وعرفت المباراة أطوارا غريبة وحالف الحظ الإفريقي كثيرا أمام فريق متواضع جداً، وأحسن الحكم الكاميروني أليوم نيان إدارة اللقاء وتميز بالهدوء والشجاعة عكس ما خشيه التونسيون قبل المباراة وأعلن عن ثلاث ضربات جزاء صحيحة أضاع إثنين منها أصحاب الأرض وسجل منها الرقيعي هدف الفوز والتأهل.
المباراة كانت ضعيفة جداً من الجانبين وزادت حرارة الطقس ورداءة العشب من رتابتها فغابت العمليات المنسقة والفكر التكتيكي وحسن الإنتشار، وغابت الفرص عن النادي الإفريقي تماماً بينما أضاع كادونا بعض الفرص التي أهداها له الدفاع التونسي وإجمالاً لم يكن أحد من الفريقين يستحق الفوز.
نهاية الشوط الأول كانت مجنونة فقد ارتكب المدافع محمد علي اليعقوبي عرقلة مجانية في موقع لا يستحق الخوف من فرصة فكانت ركلة الجزاء التي تصدّى لها الحارس أيمن بن أيوب (43) ثم نسج وجدي المشرقي هجمة هي الوحيدة للإفريقي كامل المباراة فتمت عرقلته، وأعلن الحكم عن ضربة الجزاء التي حولها الرقيعي بامتياز لهدف المباراة الوحيد.
وفي بداية الشوط الثاني حصل كادونا على ركلة جزاء بعد لمسة يد في المنطقة فشل في تجسيمها بعد اصطدامها بالقائم الأيمن للحارس بن أيوب.
مستوى محيّر للإفريقي
لم نعرف النادي الإفريقي ولم نشاهده قط بهذا الضعف ولم يكن لاعبوه، وأغلبهم أصحاب مهارات مؤكدة وإمكانيات عالية، قادرين على ترويض كرة واحدة أو القيام بتمريرة واحدة وأنهكوا أنفسهم بالجري بلا عنوان وبمخالفات عديدة جداً وبأخطاء دفاعية مضحكة لم نجد لها تفسيرا أمام منافس محظوظ بمشاركته في المسابقة.
جماهير الإفريقي بانتظار معجزة
وأقصى الحكم المدرب فوزي البنزرتي منتصف الشوط الثاني بعد تكرر احتجاجاته ولا ندري ضد من كان يحتج وما دخل الحكم في ضعف أداء لاعبيه وغياب تركيزهم.
وسيغيب البنزرتي عن بنك احتياط الإفريقي في المباراتين القادمتين على الأقل وقد يكون في غيابه فائدة للاعبين الذين لم يقدروا على تقديم عشر إمكانياتهم وسنعود لهذا العامل السيكولوجي المهم لاحقاً.
أغلب جماهير الإفريقي مصدومون ممّا رأوه من فريقهم طوال التصفيات وكلهم مقتنعون أن فريقهم ممتاز وأن سبب ضعف الأداء هو التحضير النفسي والبدني السيئ.
وأعلب الجماهير غير متفائلين بقدرة الفريق على إزاحة صانشاين وبلوغ الدور النهائي، والحقيقة أن وصول النادي الإفريقي لنهائي كأس الاتحاد الإفريقي سيكون معجزة بكل المقاييس. |