لعنة الاصابة لحقت بزكى و أوقفته عن التهديف حتى بعد العودة منها , و لم يسجل زكى بعد أهدافه العشرة التى أرسلت الى خزائن نادى الزمالك نص مليون جنيه أسترليني , كل هذا الكلام تابعناه معا ً و شاهدناه خلال مشوار زكى الافتتاحى بالاحتراف الاوروبي .
خلال أسبوع واحد أنقلب الوضع رأسا ً على عقب بداية من " خناقة " التصريحات التى شنها أحمد حسام " ميدو " زميل زكى بهجوم ويجان و المنتخب القومى و الذى أعتبره الممثل المصري و العربي الابرز خلال هذه الفترة بمشواره الاحترافى الناجح . و وصولا ً بنفور و إستهجان ويجان إدارة و جمهور من هذه الحركة التى قام بها زكى مع ميدو , و نهاية بالثورة العارمة التى يعيشها ويجان ضد عمرو زكى , و البلدوزر يخرج الى التلفزيون و الراديو و جميع وسائل الاعلام المرئية و المسموعة و ولا يصرح بأى شئ و يكتفي بمقولة دى مشاكل و عدت و إن شاء الله نركز فى اللى جاى و انا كده كده مش هاكمل فى ويجان .
من خلال تحليلي المتواضع لهذه القضية وضعت يدي على نظريتين ستفسر لنا أسباب التوتر الحادث مع زكى :
أولا ً - إستهتار أو عدم وعى إحترافى
بالطبع الكل يعلم أن لاعبي مصر لهم صالات و جولات فى المشاكل مع مدربيهم فى الاحتراف الاوروبي و لعل أبرز مثال على هذا هو حسام غالي نجم خط وسط الاهلى سابقا ً و الذى تنبئ له الكثير بالنجاح الساحق بمشواره الاحترافي قام بقذف قميص فريقه على الارض و فى وجه المدير الفنى السابق لتوتنهام الهولندى مارتن يول و من وقتها لم نشاهد حسام غالي مرة أخرى و لعل السبب الوجيه فى ذلك أن العاصمة الانجليزية لندن تقف صف واحد ضد أى حركة من حركات الاهانة التى توجه لهم و هناك يعملوا بمقولة أن .. " الصح صح و الغلط غلط " بالاضافة الى جملة ( you dont fit to wear this t-shirt ) مفيش حاجة أسمها بين البينين حتى إن حاول اللاعب شرح موقفه فأن ذلك لا يبرءه من التهمة الموجهة اليه .
عمرو زكى واجه نقد كبير الفترة السابقة بسبب تأخره عن العودة الى صفوف ويجان بعد المشاركة مع المنتخب القومى , و أعتمد زكى على التقرير الطبي الذى أرسله أحمد ماجد طبيب المنتخب القومى عبر الاتحاد المصري لكرة القدم الى ويجان و ظل فى مصر لمدة تخطت الحد الاقصي الذى وضعه ويجان له . ويجان قال أنه يطالب بالاشعة التى تشرح إصابة زكى و لم يرسلها أحد ( إستهتار ) .
و لم يكتف زكى بهذا فقط الا أنه تعمد الظهور فى مباراة فريقه السابق - إنبي - يوم الجمعه الماضية كنوع من أنواع ( عدم الوعى الاحترافى ) , لأنه بذلك يقوم بتحريك مشاعر جمهور ويجان ناحية كرهه .
أضف الى ذلك عدم فتح القضية بشكل جدى من قبل " جهابزة " الاعلام المصري الرياضي , حيث لم يتدخل أحد فى قضية ويجان مع زكى , و أكتفينا بالطبع كإعلام رياضي بإبراز خناقة ميدو و زكى و إخراجها الى النور .. و ياريت بنعمل كده عشان نحل المشكلة و لكن كالعادة عشان الفرقعة الاعلامية بس و ده يقول مصادرنا قالت كذا و التانى يقول مصادرنا يقول كذا و النتيجة فى الاخير تصب فى مصلحة مدير القناة الفضائية الذى يتربح من وراء هذه الفرقعات .
ثانيا ً - حــركـة نــصــب !!
من المعروف عن الانجليز ذكائهم و دهائهم المتناهى فى إستخدام وسائل الاعلام بالطريقة الى تعد عليهم بالارباح و لا شئ غير الارباح .
ويجان بعد التألق المتناهى لعمرو زكى فى الدور الاول و خطف أنظار مدربي الفرق الكبري تخوف من فقدان عمرو زكى لمصلحة أحداها مع نهاية الموسم .
و فى ظل علمهم بأن الزمالك سيعيده الى أسواره مالم يدفع ويجان المبلغ المطلوب ( الذى وصل مؤخرا ً الى 15 مليون أسترليني ) فكرت إدارة ويجان بالتعاون مع زكى فى هز عرش التألق من تحت زكى بغية إبعاد الانظار و العروض عنه و بذلك يضمن ويجان شراء عمرو زكى بسعر أقل من ما طلبه الزمالك فيه من ناحية . و من ناحية أخرى يضمن زكى هو الاخر عدم العودة الى الزمالك الذى سيرهقه و يتعبه لحين بيعه لفريق آخر و وقتها يكون زكى فقد بريقه الاوروبي .
و الشئ الذى دعانى لقول هذه الفقرة هى المعطيات التالية :
* كيف يقوم ستيف بروس بشن هذه الحملة الساخنة على زكى رغم أنه نجمه المدلل و الورقة الرابحه لديه ؟
* لماذا يخرج علينا عمرو زكى خلال أحدى البرامج التلفزيونية و يقول أن مشاكلى مع بروس مشاكل نفسية و هاتعدى ؟
* كيف يصل الامر الى إنقلاب ويجان بالكامل على زكى رغم إرساله التقرير الطبي الخاص بحالته ؟
* لماذا لم يخرج وكيل أعمال زكى أو حتى عمرو نفسه لحل هذه المشاكل و الاكتفاء بالقول أن علينا التركيز فى المستقبل ؟
اضف الى ذلك الخير الذى سيعم على ويجان عندما يقوم بشراء عمرو زكى بأقل الاسعار منهيا ً حلم الزمالك بجلب الملايين من الجنيهات من وراء بيع زكى و بيعه الى أحد العروض الكبري المقدمة اليه و بذلك تدخل الاموال الى خزانة النادى الانجليزي بدلا ً من المصري !!.
و سأنهى مقالتى هذه بفكرة تقربنا من الحقيقة بعض الشئ و عليكم أنتم الحكم :
إذا كان عمرو زكى غير ملتزم و بروس معه حق فى كل كلمه وجهها له . هل يعقل أن يقوم مدرب فريق ينافس على الدخول لأول مرة فى تاريخه الى مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي بالادلاء بهذه التصريحات من غير ما يكون من وراها فائدة ؟؟
أحمد حمدى 140 سبورت |