تعرض النادي الإفريقي الأحد إلى الهزيمة في مباراة كان بإمكانه أن ينهيها بالتعادل على الأقل لكن أخطاء فردية قاتلة في الدفاع وغياب كل المهاجمين واختيارات غريبة في مراكز اللاعبين والتغييرات أثناء اللعب عوامل جعلت أصحاب الأرض يحولون تأخرهم من هدف المسعدي إلى فوز في الدقائق القاتلة من المباراة.
اختيارات غريبة
مرة أخرى، فشل الإفريقي في تحقيق نتيجة إيجابية أمام منافس عادي كان غير قادر على بلوغ مناطق الدفاع.
الأنغوليون لم يقدموا مستوى جيدا خصوصا في الشوط الأول لكن هجوم الإفريقي ووسط ميدانه كانا أضعف من أن يشكلا خطرا حقيقيا.
وفي غياب الرقيعي المعاقب والجبالي المصاب، لم يكن وسط الميدان في المستوى المطلوب أما الهجوم فهو نقطة الضعف الكبرى وكان المهاجمان زهير الذوادي ويوسف المويهبي خارج الموضوع.
تشكيلة الإفريقي ضمت أربعة مهاجمين (الذوادي والمويهبي والسلطاني والمسعدي) لكن الفريق لعب بلا هجوم والسبب أن هؤلاء المهاجمين حشروا في مراكز وأدوار لم يتعودوا عليها ولم يفهمها أحد من المتابعين للقاء ومنها أن السلطاني كان باستمرار في وسط الميدان فلا هو أدى دور متوسط الميدان ولا دوره الرئيسي في الهجوم والمويهبي لعب بعيد جدا عن مناطق المنافس ما جعل تأثيره محدودا وقدرته على صنع اللعب وإحداث الخطر منعدمة أما الذوادي فقد واصل سباته ولم يظهر شيئا وزاد تردي مستوى زملائه في ضعف أدائه.
ردود فعل المدرب
مما لا شك فيه أن فوزي البنزرتي مدرب مهووس بالضغط العالي (بمناسبة وبدونها) ولا يهدأ له بال فوق الميدان ولا يتوقف عن الصراخ والقفز وحتى السب والشتم وكثيرا ما كان لاعبوه أول ضحاياه.
وذلك ما حصل للاعبي الإفريقي الأحد، فكثرة التعليمات والتعليمات المضادة من المدرب ومطالبه التي لا تتوقف أضاعت على اللاعبين، وأكثرهم شبان تنقصهم الخبرة وقوة الشخصية، التركيز على المباراة.
وكانت النتيجة أنهم انهاروا تماما ذهنيا وبدنيا بسبب الجري بالطول والعرض وقبلوا هدفين قاتلين في نهاية المباراة.
تداعيات الخلاف مع المعد البدني
لم يكن الفريق في أحسن حال لا تكتيكيا ولا ذهنيا ولا حتى بدنيا ومباشرة بعد نهاية لقاء أنغولا، تبادر إلى أذهان جماهير الإفريقي تخلّي المدرب عن المعد البني للفريق كريم الشماري الذي عمل مع الفريق لسنوات طويلة ويعتبر من أفضل ما يوحد في تونس في اختصاصه.
الشماري لم يقبل بطريقة عمل المدرب في ما يتعلق بإعداد اللاعبين بدنيا فوصل الخلاف حد القطيعة ومباراة إنتر الأنغولي لم تظهر أن البنزرتي كان على حق بل العكس هو الصحيح ولا ندري كيف سيتصرف رئيس النادي إزاء هذا المأزق.
تزايد المعارضين للمدرب
أصبح أعداء فوزي البنزرتي في النادي الإفريقي أكثر من أصدقائه وأصبح جمال العتروس، رئيس النادي، ومحمد بوصبيع، الراعي الرئيسي الذي يدفع رواتب المدرب، في موقف محرج جدا وقد لا يجدان الآن بم سيدافعان به عن المدرب.
علاقة البنزرتي بالجماهير متوترة أصلا وقد عرفت الأيام الماضية مناوشات عديدة بينهما ويبدو أن أيام فوزي البنزرتي بالإفريقي أصبحت معدودة.
والأكيد أن فشل الفريق في الفوز في مباراته القادمة ضد أسيك ميموزا سيعجل برحيل المدرب. |