هي الصفقة التجارية الأكثر غرابة في العالم...
في الفطرة البشرية في مبادىء التجارة فإنه عند وجود صفقة لا بد من وجود رابح واحد على الأقل ، سواء من اشترى بسعر بخس أو من باع بسعر مناسب. وقد يكون هناك رابحان في حال استفاد المشتري أكثر من المبلغ الذي دفعه لكن لم تخبرني الفطرة البشرية أنه من الممكن أن تكون هناك صفقة فيها البائع والمشتري خاسران.
على أي حال ، يقول المثل من يحيا أكثر يتعلم أكثر وهذا ما حصل معي بالضبط فقد تعلمت من ريال مدريد ومن الميلان ومن كاكا. فكانت صفقة كاكا وانتقاله من الميلان إلى ريال مدريد هي الصفقة التي خسر فيها الميلان وخسر ريال مدريد وخسر كاكا.
قد يقول البعض من جماهير الميلان لقد حصلنا على الأموال ، فالجواب لهم سهل لغاية الميلان اليوم خسر وهو بنسبة 99% خارج البطولة فنحن نعلم قوة المان يونايتد على ملعبه وصعوبة خسارته بفارق هدفين وفي الدوري لا أرى أن وضع الميلان تحسن عن الموسم الماضي فهو ما زال ثالثاً وربما أقول ربما لو امتد أثر خسارة المان يونايتد عليه قد نراه رابعاً بعد بضعة أسابيع.
فلو حسبنا خسائر دوري الأبطال وخسائر الدعايات كذلك وخسائر التذاكر التي لن يتم بيعها أعتقد سيصبح الميلان خاسراً . وهنا يجب الاعتراف أنه ليس كل صفقة كبيرة رابحة وإن كانت قياسية.
أما الطرف الملكي فأعتقد أنه أكثر قبولاً لخسارته في هذه الصفقة ، فاليوم أمام ليون أكد كاكا أنه شبح وظل لكاكا الميلان وأصبح لا بد من التفكير بمنح مزيد من الوقت لفان در فارت والتفكير أكثر بألية صنع الألعاب بعيداً عن النجم البرازيلي. اليوم كان كاكا من أسوأ اللاعبين وأذكر هنا ما كتبته يوم شراء كاكا حيث قلت " لو كان إيسيان مع رونالدو لكان أفضل ، واليوم ظهرت أهمية محور خط وسط دفاعي بعقلية مميزة".
صفقة كاكا ...جعلتنا نتعلم من جديد وأعتقد أن استمرار تطور البشرية سيجعلها تعيد تكوين فطرتها والفضل لكاكا الذي كان أول سلعة تخسر عند بيعها وجعل من باعه يخسر ومن اشتراه يخسر.
جول
|